محمد حياة الأنصاري
23
المنتخب من الصحاح الستة
( حدثنا ) قتيبة ، ثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ابن الأكوع ، قال : كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان به رمد فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية ، أو ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله " أو قال : " يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا : هذا علي ؟ فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه . " صحيح البخاري " ( 1 / 525 ) باب مناقب علي من كتاب المناقب الجزء 14
--> ( 1 ) * ( حل اللغات ) رمد : بالتحريك ، هيجان العين أنا أتخلف : وقال ابن تيمية : وكان علي بن أبي طالب غائبا بالمدينة لأنه كان أرمد فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم : أي بخيبرا وبأثناء الطريق . وما نرجوه : أي لم نكن نرجو قدومه قوله صلى الله عليه وسلم " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " وقال الحافظ ابن حجر : أراد بذلك وجود حقيقة المحبة وإلا فكل مسلم يشترك مع علي عليه السلام في مطلق هذه الصفة ، وفي الحديث تلميح بقوله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) فكأنه أشار إلى أن عليا عليه السلام تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم . ( فتح الباري ج / 7 ص / 72 ) ( حدثنا ) عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه " فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ؟ فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى فقال : " أين علي ؟ " فقيل : يشتكي عينيه ، فأمر فدعى فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شئ فقال : نقاتلهم حتى يكون مثلنا ؟ فقال : " على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله : لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم " " صحيح البخاري " ( 1 / 413 ) باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام كتاب الجهاد الجزء 11 ( 2 ) * ( حل اللغات ) تنزل بساحتهم : أي حتى تبلغ فنائهم من أرضهم حمر النعم : يراد به حمر الإبل ، وهو أعزها وأنفسها ويضربون بها المثل في نفاسة الشئ وأنه ليس هناك أعظم منه وقال النواوي : تشبيه أمور الآخرة بالإعراض الدنيا "